اخر ماورد من اخبار24ساعه الخميس والجمعه2012\12\28 - ملتقى ابناء الحد يافع

الإهداءات


العودة   ملتقى ابناء الحد يافع > الملتقيات العامـــــــــــة > ملتقى الحــد يافــع السياسي


اخر ماورد من اخبار24ساعه الخميس والجمعه2012\12\28

طرح القضايا المعاصرة ومناقشتها وتحليلها


روابط دعائية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 12-27-2012, 01:59 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المراقب العام

إحصائية العضو







الكابتن ابو صالح غير متواجد حالياً

 


المنتدى : ملتقى الحــد يافــع السياسي
افتراضي اخر ماورد من اخبار24ساعه الخميس والجمعه2012\12\28



[center][align=center][tabletext="width:70%;background-color:darkred;border:7px ridge white;"][cell="filter:;"][font=simplified arabic][size=6][color=white][align=center] السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كشف تقرير أمني يمني عن تحركات واسعة لجماعة الحوثيين استعداداً لإعلان وجود الجماعة في كل المناطق اليمنية، داعياً القيادة السياسية إلى تحرك عاجل لاحتواء هذا التمدد.
وأوضح التقرير، الذي اطَّلعت عليه «الشرق»، أن الحوثيين بدأوا تحركات بغرض جمع أهم قيادات حركتهم من كل أنحاء اليمن في مؤتمرٍ أطلقوا عليه مؤتمر التلاحم الوطني أو «اللقا%







التوقيع

الكابتن ابـوصالـح



آخر تعديل الكابتن ابو صالح يوم 12-28-2012 في 08:04 PM.
رد مع اقتباس
روابط دعائية
قديم 12-27-2012, 09:50 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
المراقب العام

إحصائية العضو







الكابتن ابو صالح غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الكابتن ابو صالح المنتدى : ملتقى الحــد يافــع السياسي
افتراضي



شبام نيوز . عدن - خاص
شيع الآلاف من أبناء الجنوب ظهر اليوم جثمان الشهيد جابر فضل الردفاني قائد محور ثمود والذي اغتيل يوم أمس الأول في العاصمة اليمنية صنعاء.

حيث وصل جثمان الشهيد صباح اليوم إلى مطار عدن الدولي ثم تم نقله إلى منطقة بئر فضل محل أقامة أسرته ليتم الصلاة وإلقاء النظرة الاخيره عليه .


وبعد الصلاة عليه لف جثمان الشهيد بعلم الجنوب وانطلق الموكب باتجاه مقبرة ابو حربه وسط ترديد الهتافات المنددة بالجريمة والمعاهدة للشهداء بالأخذ بالثأر لهم وطرد الاحتلال اليمني من الجنوب .حضر التشيع عدد من القيادات العسكريه والمدنية الجنوبية وجماهير كبيره من أنصار الحراك الجنوبي







التوقيع

الكابتن ابـوصالـح



رد مع اقتباس
قديم 12-27-2012, 09:50 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
المراقب العام

إحصائية العضو







الكابتن ابو صالح غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الكابتن ابو صالح المنتدى : ملتقى الحــد يافــع السياسي
افتراضي



شبام نيوز . عدن - خاص
شيع الآلاف من أبناء الجنوب ظهر اليوم جثمان الشهيد جابر فضل الردفاني قائد محور ثمود والذي اغتيل يوم أمس الأول في العاصمة اليمنية صنعاء.

حيث وصل جثمان الشهيد صباح اليوم إلى مطار عدن الدولي ثم تم نقله إلى منطقة بئر فضل محل أقامة أسرته ليتم الصلاة وإلقاء النظرة الاخيره عليه .


وبعد الصلاة عليه لف جثمان الشهيد بعلم الجنوب وانطلق الموكب باتجاه مقبرة ابو حربه وسط ترديد الهتافات المنددة بالجريمة والمعاهدة للشهداء بالأخذ بالثأر لهم وطرد الاحتلال اليمني من الجنوب .حضر التشيع عدد من القيادات العسكريه والمدنية الجنوبية وجماهير كبيره من أنصار الحراك الجنوبي







التوقيع

الكابتن ابـوصالـح



رد مع اقتباس
قديم 12-28-2012, 07:30 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
المراقب العام

إحصائية العضو







الكابتن ابو صالح غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الكابتن ابو صالح المنتدى : ملتقى الحــد يافــع السياسي
افتراضي



يافع نيوز – أ ف ب

تراجعت الغارات التى تنفذها الطائرات الأمريكية من دون طيار ضد المقاتلين الإسلاميين فى باكستان فى 2012 للسنة الثانية على التوالى، ولكنها ازدادت فى اليمن، وفق معلومات جمعها مركز دراسات فى واشنطن.

وقالت مؤسسة “نيو أمريكا فاونديشن” إن وكالة الاستخبارات الأمريكية “سى آى إيه” نفذت 46 غارة فى إطار برنامجها السرى فى باكستان، مقابل 72 غارة فى 2011 و122 غارة فى 2010.

وأدت هذه الغارات التى تنفذها طائرات “بريديتور” أو “ريبر” إلى قتل ما بين 189 و308 مقاتلين وسبعة مدنيين على الأقل، وفق المعلومات التى نشرتها وسائل الإعلام العالمية وجمعتها المؤسسة.

ولا تنشر الولايات المتحدة أى معلومات عن “حرب الطائرات من دون طيار”، نظرا لسرية البرنامج، وتكثفت الغارات فى عهد الرئيس باراك أوباما مقارنة مع حكم سلفه جورج بوش، وأقر أوباما عرضا بوجودها فى نهاية، يناير 2011 فى حديث مع مستخدمى الإنترنت.

ونفذت أغلب الغارات فى وزيرستان الشمالية المعقل الرئيسى لتنظيم القاعدة وحركتا طالبان الباكستانية والأفغانية، وخصوصا فى ضواحى عاصمتها ميرانشاه.







التوقيع

الكابتن ابـوصالـح



رد مع اقتباس
قديم 12-28-2012, 07:34 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
المراقب العام

إحصائية العضو







الكابتن ابو صالح غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الكابتن ابو صالح المنتدى : ملتقى الحــد يافــع السياسي
افتراضي


حرجت طفلة جنوبية محافظ لحج احمد عبدالله المجيدي والقيادي العسكري الجنوبي محمد راجح لبوزه أثناء حضورهما امس موكب تشييع الشهيد فضل محمد جابر إلى مقبرة ابو حربه بالعاصمة عدن .

وقالت المصادر ان طفله جنوبية أحرجت القياديان اللذان يدينا بالولاء لسلطات صنعاء بعد رفعها علم الجنوب بجانبهم ، حيث سبب ذلك لهما إحراجاً كبيراً عندما لم يستطيعا منع المصورين من تصويرهما كما لم يستطيعا الهروب من الموقف الذي قالت المصادر أنه أحرجهم كثيراً .







التوقيع

الكابتن ابـوصالـح



رد مع اقتباس
قديم 12-28-2012, 07:44 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
المراقب العام

إحصائية العضو







الكابتن ابو صالح غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الكابتن ابو صالح المنتدى : ملتقى الحــد يافــع السياسي
افتراضي




صنعاء: عرفات مدابش
شهد مقر «اللواء 314»، أمس، احتجاجات للضباط والجنود ضد قائدهم العميد محمد خليل، الذي انشق عن الفرقة الأولى مدرع إبان الاحتجاجات التي اندلعت للإطاحة بنظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وقال شهود عيان إن الضباط والجنود وأثناء الطابور الصباحي المعتاد هتفوا جميعا مطالبين برحيل قائدهم بحجة تورطه في قضايا فساد مالي وإداري داخل اللواء العسكري المرابط قرب وزارة الإعلام.

وذكرت المصادر أن منتسبي اللواء العسكري تمكنوا من حصار قائدهم وطرده من المعسكر، الأمر الذي أدى إلى حضور وزير الدفاع اللواء محمد ناصر أحمد، ومعه رئيس هيئة، اللواء أحمد علي الأشول إلى مقر معسكر اللواء والاستماع إلى الأسباب التي أدت بضباطه وأفراده إلى التمرد على قائدهم، وتشير المعلومات إلى تكليف وزير الدفاع لأحد القادة العسكريين بقيادة اللواء بدلا عن القائد السابق، غير أن قرارا رسميا لم يعلن حتى اللحظة.

وقبل إعادة هيكلة القوات المسلحة اليمنية بالقرارات الرئاسية التي صدرت مؤخرا، كان اللواء الذي شهد الاحتجاجات يطلق عليه «اللواء الرابع» وكان تابعا للفرقة الأولى مدرع بقيادة اللواء المنشق علي محسن الأحمر، غير أنه ومع الاحتجاجات التي طالبت برحيل الرئيس السابق، صالح، وانشقاق اللواء الأحمر عن نظامه، انشق العميد خليل بدوره مع لوائه العسكري عن الأحمر وانضم إلى الموالين للرئيس السابق، وتقوم قوات هذا اللواء بتأمين عدد من المنشآت الهامة في صنعاء، منها الإذاعة الرسمية للجمهورية.

وعلى صعيد التطورات الأمنية، عثر في منطقة الشيشان بمدينة سيئون، مركز مديريات الوادي والصحراء بمحافظة حضرموت بجنوب شرقي البلاد، على جثة الرائد نميري عبده علي العودي، نائب مدير الأمن ومدير المرور بمديرية القطن، وقد جرى تشويهها من قبل الأشخاص الذين قاموا بقتله، واختطف الرائد العودي من مدينة القطن قبل أكثر من شهر أثناء خروجه من منزله لأداء صلاة الفجر، ولم ترد عنه أي معلومات ولم تتبنَ أي جهة عملية اختطافه، حتى عثر عليه مقتولا، في حين تعد القطن من المناطق التي ينشط فيها عناصر تنظيم القاعدة وقد جرى استهدافهم في تلك المناطق عدة مرات بالطيران الأميركي من دون طيار.

على صعيد آخر، شارك مسؤولون عسكريون بارزون، أمس، في تشييع جثمان العميد الركن العميد الركن فضل محمد الردفاني، قائد محور ثمود والذي اغتيل، الثلاثاء الماضي، على يد مسلحين مجهولين أطلقا عليه النار قرب وزارة الدفاع في منطقة باب اليمن بالعاصمة صنعاء، وخلال مراسم التشييع في مقبرة الشهداء بصنعاء المجاورة لوزارة الدفاع، أكد القادة العسكريون المشاركون في التشييع أنهم «ماضون قدما نحو أهدافهم المنشودة غير آبهين بمثل هذه الأعمال الجبانة التي تقوم بها عناصر الإرهاب والتخريب والتي تسعى من خلال هذه الأعمال الإجرامية إلى زعزعة أمن واستقرار الوطن.. مجددين التأكيد على ملاحقة هذه العصابات الخارجة عن النظام والقانون أينما حلت للقضاء عليها واستئصال شأفتها من على تراب الوطن».







التوقيع

الكابتن ابـوصالـح



رد مع اقتباس
قديم 12-28-2012, 07:44 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
المراقب العام

إحصائية العضو







الكابتن ابو صالح غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الكابتن ابو صالح المنتدى : ملتقى الحــد يافــع السياسي
افتراضي




صنعاء: عرفات مدابش
شهد مقر «اللواء 314»، أمس، احتجاجات للضباط والجنود ضد قائدهم العميد محمد خليل، الذي انشق عن الفرقة الأولى مدرع إبان الاحتجاجات التي اندلعت للإطاحة بنظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وقال شهود عيان إن الضباط والجنود وأثناء الطابور الصباحي المعتاد هتفوا جميعا مطالبين برحيل قائدهم بحجة تورطه في قضايا فساد مالي وإداري داخل اللواء العسكري المرابط قرب وزارة الإعلام.

وذكرت المصادر أن منتسبي اللواء العسكري تمكنوا من حصار قائدهم وطرده من المعسكر، الأمر الذي أدى إلى حضور وزير الدفاع اللواء محمد ناصر أحمد، ومعه رئيس هيئة، اللواء أحمد علي الأشول إلى مقر معسكر اللواء والاستماع إلى الأسباب التي أدت بضباطه وأفراده إلى التمرد على قائدهم، وتشير المعلومات إلى تكليف وزير الدفاع لأحد القادة العسكريين بقيادة اللواء بدلا عن القائد السابق، غير أن قرارا رسميا لم يعلن حتى اللحظة.

وقبل إعادة هيكلة القوات المسلحة اليمنية بالقرارات الرئاسية التي صدرت مؤخرا، كان اللواء الذي شهد الاحتجاجات يطلق عليه «اللواء الرابع» وكان تابعا للفرقة الأولى مدرع بقيادة اللواء المنشق علي محسن الأحمر، غير أنه ومع الاحتجاجات التي طالبت برحيل الرئيس السابق، صالح، وانشقاق اللواء الأحمر عن نظامه، انشق العميد خليل بدوره مع لوائه العسكري عن الأحمر وانضم إلى الموالين للرئيس السابق، وتقوم قوات هذا اللواء بتأمين عدد من المنشآت الهامة في صنعاء، منها الإذاعة الرسمية للجمهورية.

وعلى صعيد التطورات الأمنية، عثر في منطقة الشيشان بمدينة سيئون، مركز مديريات الوادي والصحراء بمحافظة حضرموت بجنوب شرقي البلاد، على جثة الرائد نميري عبده علي العودي، نائب مدير الأمن ومدير المرور بمديرية القطن، وقد جرى تشويهها من قبل الأشخاص الذين قاموا بقتله، واختطف الرائد العودي من مدينة القطن قبل أكثر من شهر أثناء خروجه من منزله لأداء صلاة الفجر، ولم ترد عنه أي معلومات ولم تتبنَ أي جهة عملية اختطافه، حتى عثر عليه مقتولا، في حين تعد القطن من المناطق التي ينشط فيها عناصر تنظيم القاعدة وقد جرى استهدافهم في تلك المناطق عدة مرات بالطيران الأميركي من دون طيار.

على صعيد آخر، شارك مسؤولون عسكريون بارزون، أمس، في تشييع جثمان العميد الركن العميد الركن فضل محمد الردفاني، قائد محور ثمود والذي اغتيل، الثلاثاء الماضي، على يد مسلحين مجهولين أطلقا عليه النار قرب وزارة الدفاع في منطقة باب اليمن بالعاصمة صنعاء، وخلال مراسم التشييع في مقبرة الشهداء بصنعاء المجاورة لوزارة الدفاع، أكد القادة العسكريون المشاركون في التشييع أنهم «ماضون قدما نحو أهدافهم المنشودة غير آبهين بمثل هذه الأعمال الجبانة التي تقوم بها عناصر الإرهاب والتخريب والتي تسعى من خلال هذه الأعمال الإجرامية إلى زعزعة أمن واستقرار الوطن.. مجددين التأكيد على ملاحقة هذه العصابات الخارجة عن النظام والقانون أينما حلت للقضاء عليها واستئصال شأفتها من على تراب الوطن».







التوقيع

الكابتن ابـوصالـح



رد مع اقتباس
قديم 12-28-2012, 07:54 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
المراقب العام

إحصائية العضو







الكابتن ابو صالح غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الكابتن ابو صالح المنتدى : ملتقى الحــد يافــع السياسي
افتراضي


صنعاء: صادق السلمي

عاد جنوب اليمن ليشكل هاجسا كبيرا للقيادة الجديدة في البلاد. فمنذ عام 2007 لم يفلح الرئيس السابق علي عبدالله صالح، في كبح تنامي المشاعر المعادية لـ “الوحدة” في الجنوب، خاصة بعد ظهور الحراك الجنوبي، الذي بدأت مطالبه حقوقية في المقام الأول، لتتحول إلى مطالب سياسية ظل سقفها يرتفع كلما ارتخت قبضة النظام، وترهل أكثر وأكثر. وجاءت ثورة الحادي عشر من شهر فبراير من العام الماضي، وما أفرزته من سقوط لصالح ونظامه، لتوسع حجم المطالب، وتمنح الحراك الجنوبي مساحة أكبر من الحركة في الداخل والخارج، لا سيما مع انضمام نائب الرئيس السابق علي سالم البيض، إلى قائمة القادة الجنوبيين الذين رموا بثقلهم في الساحة الجنوبية، على أمل الحصول على دور في المرحلة المقبلة.
لكن المشكلة أن اللاعبين الجنوبيين كثروا في الساحة، وعوضا عن توحيد قواهم وتكتلاتهم، تزايدت الانقسامات أكثر فأكثر، عبر عنها انعقاد “المؤتمر الأول للمجلس الأعلى للحراك السلمي” بمدينة عدن نهاية شهر سبتمبر الماضي برئاسة حسن باعوم. وهذا ما دفع بالبيض إلى الإعلان عن فصله من الحراك، إضافة إلى اثنين آخرين هما صلاح الشنفرة وعلي هيثم الغريب.
فما هو مستقبل الحراك الجنوبي، بل وما هو مستقبل القضية الجنوبية، وكيف يفهمها كل طرف؟

جنوب متنوع

خارطة الجنوب اليوم تقدم مكونات حراكية متعددة متباينة المواقف، ناهيك بتكتلات جنوبية، تعبر عن مواقف سياسية ذات رؤى خاصة لحل القضية الجنوبية، تقوم على تاريخ من الانتماءات والمواقف السياسية، وإفرازا لتاريخ من الصراعات السياسية القديمة، تجد تعبيرها حاليا في مواقف متباينة في تقديم الحلول للقضايا، لكنها لم تصل بعد إلى حد الصراع، وإن كانت هناك مخاوف من حدوثه في ظل الاستقطابات الحالية.
وتبلورت في الآونة الأخيرة ثلاثة مواقف إزاء القضية الجنوبية، أبرزها التيار المطالب بانفصال الجنوب عن الشمال، أو ما بات يعرف بـ “تيار فك الارتباط”، الذي يتزعمه البيض، والتيار المنادي بالفيدرالية، وهو التيار الذي يقف على رأسه الرئيسان علي ناصر محمد، وحيدر أبوبكر العطاس، وتيار ثالث يطالب بحل القضية الجنوبية في إطار دولة الوحدة القائمة.

4 تكتلات

تنظيميا تجد تلك المواقف تعبيراتها في أربعة تكتلات رئيسة الآن، هي:
- المجلس الأعلى للحراك الجنوبي لتحرير واستقلال الجنوب، ويتزعمه علي سالم البيض، وحسن باعوم، الذي أقر في بيان في 16 يونيو الماضي بـ”رفض المشاركة في الحوار الوطني في اليمن”، مشيرا إلى أنه “يمكن أن يكون هناك تفاوض عندما يكون هناك اتفاق دولي على إنهاء الاحتلال اليمني من الجنوب، ولن يكون هناك تفاوض مع المحتل إلا لاستعادة الدولة واستعادة الهوية والاستقلال التام”.
- القيادة الموقتة المنبثقة عن المؤتمر الجنوبي الأول المنعقد في القاهرة خلال شهر نوفمبر من العام الماضي، والتي سلمت رؤيتها بشأن القضية الجنوبية جوهر ومحور الحل للمسألة اليمنية، والموقف من مؤتمر الحوار الوطني إلى لجنة التواصل الخاصة بالحوار الوطني في 23 يونيو الماضي، والتي قالت فيها بإمكانية أن “يمثل الشمال والجنوب في الحوار بصورة ندية ومتساوية وبالصيغة التي يتفق عليها”، فيما “سيمثل الجنوب بوفد موحد تحت مظلة الحراك الجنوبي السلمي، بتمثيله لكل الأطياف السياسية والاجتماعية”، مشترطة “حزمة منسجمة من إجراءات استعادة الثقة وبنائها، تسندها حزمة من الضمانات المحلية والإقليمية والدولية تكون مكملة للمبادرة وآليتها التنفيذية، الكفيلة بتأمين حوار مثمر وعادل يخرج بحلول عادلة وقابلة للبقاء والتطور”.
- التكتل الوطني الجنوبي الديموقراطي، الذي أعلن عن نشأته في 12 مايو الماضي، يقف في مقدمته حزب رابطة أبناء اليمن، والذي رهن مشاركته بالحوار الوطني برد سفراء الدول الراعية للمبادرة الخليجية على استيضاحات تقدم بها في 17 يونيو الماضي، وتمثلت في “كيفية الإعداد للحوار وأسسه والطرف المقابل للطرف الجنوبي للحوار وسقفه الزمني ومآلاته ومدى الالتزام والإلزام بين أطرافه وضمانات التنفيذ لمخرجاته, وجهات الفصل في ما لا يصل فيه المتحاورون والمتفاوضون إلى اتفاق”.
- مجلس تنسيق القوى الثورية الجنوبية، ووقف وراء تشكيله حزب التجمع اليمني للإصلاح، وكان قد بدأ متشددا في دعوته لحل القضية الجنوبية في إطار الجمهورية اليمنية الموحدة، إلا أنه بعث برسالة تقارب إلى تيارات الحراك الجنوبي الأخرى نهاية شهر رمضان من خلال ندوة فكرية، انتقد خلالها رئيس المجلس “عدم التقدم بدراسة تعرض الخيارات الممكنة لحل القضية الجنوبية وتحديد سلبيات وإيجابيات كل خيار، سواء أكان الفيدرالية أو الوحدة أو الانفصال، وإشارته إلى أن “الانفصال صعب وخطير”، وأن “الفيدرالية أفضل حل للداخل والخارج، تقوم على إقليمين شمال وجنوب”.

عودة الرموز

كانت عودة القيادي الجنوبي محمد علي أحمد، من المنفى منذ العام 1994، تاريخ الحرب الأهلية في البلاد، إلى مدينة عدن عاصمة جنوب اليمن، مؤشرا على اتخاذ خطوة متقدمة نحو بلورة موقف جنوبي إزاء الدعوة للحوار الوطني اليمني الشامل باعتبار القضية الجنوبية قضيته الرئيسة، فعاد مكلفا لعقد اجتماع تأسيسي لمجلس تنسيق جنوبي أعلى، والتوافق على تشكيل هيآته القيادية وفق مقررات مؤتمر القاهرة المتبني لخيار الفيدرالية، إلا انه يقول في مذكرة رفعها مطلع يوليو الماضي إلى القيادة الجنوبية الموقتة المنبثقة من لقاء القاهرة، إن الجديد الذي واجهه منذ وصوله عدن، هو ضغط تسارع الأحداث، ضغط الشارع الجنوبي المطالب بوحدة الخطاب السياسي ووحدة القيادة الجنوبية، الذي بات يعبر صراحة عن امتعاضه وعدم رضاه عن حالة التشتت والتعدد القيادي في الجسد الجنوبي الواحد.

حراك الانفصال

في الجهة المقابلة، صعد تيار الانفصال في الحراك الجنوبي من نشاطه الإعلامي والتنظيمي بزعامة رئيس المجلس الأعلى للحراك الجنوبي، وأعلن عن التحضير للحوار الجنوبي – الجنوبي بانعقاد “المؤتمر الوطني الأول للمجلس الأعلى” في عدن وإعادة هيكلية المجلس، إلا أن الخلافات بين رموزه، خاصة البيض، وباعوم، دفعت الثاني إلى عقد المؤتمر الأول للحراك الجنوبي في 30 سبتمبر الماضي، فيما كان يرغب البيض في تأجيله حتى 14 أكتوبر، وهو موعد تزامن مع حلول الذكرى الـ 49 لثورة أكتوبر التي أدت إلى استقلال الجنوب عن بريطانيا.
ويتهم تيار الانفصال، بالعمل على إقصاء ممثلي الحراك الجنوبي ممن يتعاطون مع أية حلول أخرى غير الانفصال، ويمتد الأمر إلى إقدام من يحسبون عليه باستخدام العنف والاعتداء على فعاليات المكونات الجنوبية الأخرى، وتظل هذه التهمة عالقة بهذا التيار ما لم يدن تلك التصرفات التي باتت تواجه باستنكار واسع، وتسيء إلى الحراك الجنوبي كحركة احتجاج سلمية.

المبادرة “الخليجية”

أما التكتل الوطني الجنوبي الديموقراطي، فيكتفي حتى الآن بانتظار رد رعاة المبادرة الخليجية لاتخاذ قرار المشاركة من عدمها في مؤتمر الحوار الوطني الشامل، فيما كان قد أوضح موقفه من مستقبل الجنوب في بيان إشهاره ووثيقة الاصطفاف الجنوبي الواسع الصادرة عنه، التي يؤكد فيها على “أهمية وضرورة جمع الشمل والتوافق بين المكونات الجنوبية المختلفة، والسعي لعقد لقاء جنوبي عام في عدن، يضم الأطياف الجنوبية المتوافقة في أقرب فرصة ممكنة.
وأوضح التكتل الوطني رؤيته لحل القضية الجنوبية في خيار “الفيدرالية المزمنة من (3 إلى 5 سنوات) بين إقليمين فيما كان يعرف بـ”جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية” و”الجمهورية العربية اليمنية” ويليها استفتاء شعب الجنوب ليقرر مصيره”.

الحل الآمن

من بين الخيارات المحتملة في شأن مستقبل الجنوب، يقدم المشهد السياسي المضطرب خيار الانفصال أنه المطروح بقوة، فيما خيار الفيدرالية يطرح كمخرج آمن، دون تداعيات، على مستوى الجنوب واليمن عموما. أما خيار حل معضلة الجنوب في إطار الوحدة، فلا يخوضه أحد بالصورة المثلى، إلا أن استفتاء أو تقييما واقعيا لمدى تبني الشعب في الجنوب لأي من الخيارات المطروحة لا يتوفر بعد.
ويبرز دعاة الانفصال بقوة في المشهد بفضل طبيعة الدعوة نفسها، والصوت المرتفع الذي يرفعونه وسعيهم بقوة لا تخلو في بعض الأحيان من العنف، لإبقاء صوتهم هو الوحيد الحاضر في الساحة، ناهيك بالشخصية المحورية التي تتزعم هذه الدعوة، المتمثلة في نائب الرئيس السابق علي سالم البيض، الذي سطع نجمه عام 1990 موحدا لليمن، إلى جانب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ويناضل اليوم لإعادة تشطيره، وبالتالي ليس بالضرورة أن تبدو دعوة الانفصال هي مطلب كل شعب الجنوب.

دولة موحدة

من السابق لأوانه، بل من الصعب الجزم قطعيا بتحديد أي من الخيارات ومن يقف خلفها هو الذي سيسود وسيفرض، فالواقع على الأرض معقد للغاية، والعوامل الفاعلة فيه متداخلة، وأطراف عديدة تلعب لعبتها فيه ـ ليس الخارج بعيدا عنها ـ وتبحث لنفسها عن موطئ قدم في أي ترتيبات مستقبلية، بالاستناد إلى مصالحها، إلا أن التقديرات بترجيح خيار تحقيق مطالب الجنوب في إطار دولة يمنية موحدة ـ بأي شكل من أشكال الوحدة ـ هو الخيار الذي سيسود، استجابة لكافة العوامل المحلية والإقليمية والدولية.
وعلى الرغم من هذه التقديرات، إلا أن ذلك يبقى رهنا بإصلاح الأوضاع ورد المظالم، وإزالة كل النتائج المترتبة عن حرب 1994، التي أقصى بموجبها نظام الرئيس السابق صالح، الكوادر في منظومة الحكم الجنوبية عن السلطة، وتمادى حتى وصل إلى التهميش والإلغاء لكل ما هو جنوبي، اعتقد انه سينافسه في سلطاته الواسعة، واستحوذ على الثروة، إلى جانب استحواذه على السلطة، فكان تسريح الآلاف من الكوادر الجنوبية في المجالين المدني والعسكري، حتى سادت صورة “الاحتلال الشمالي للجنوب”، وهو الأمر الذي أشار إليه اللواء علي محسن الأحمر بعد الثورة الشبابية والشعبية التي انطلقت ضد نظام صالح.
وإزاء وضع كهذا لا مفر من أن تبحث كل القوى الجنوبية عن صيغة مشروع لمستقبل الجنوب واستطلاع مواقف وآراء قوى صامته وكل الفعاليات المدنية المعنية دون استثناء أو إقصاء أو تهميش، ليتبلور موقف واضح ونهائي من القضية الجنوبية، وكيفية حلها والاتفاق على تمثيل متماسك للحراك الجنوبي في أي محفل للحوار، وصولا إلى مؤتمر الحوار الوطني المقر والمدعوم إقليميا ودوليا، وهذا هو الاتجاه الذي يعمل عليه رعاة المبادرة الخليجية.

مخرج سياسي

الدخول في حوار جنوبي ـ جنوبي واسع، هو المخرج السليم لتمثيل القضية الجنوبية سياسيا وحقوقيا، بعيدا عن أي شطحات لا تقرأ الواقع جيدا، ولا تبحث في الممكن، والخروج بقيادة مؤتلفة تخوض الحوار أو التفاوض، وليس أمام القيادات الجنوبية إلا الالتقاء على مستوى من التوافق لتمثيل الجنوب، واستيعاب حاجاته ومطالب أبنائه، الذين لم يقولوا بعد كلمة فصل في أي من الخيارات، وبالتالي فخيار الانفصال، لا يبدو واردا، كما أن خيار البقاء على الوحدة بين الشمال والجنوب بشكلها الحالي، الذي ما يزال امتدادا لوحدة حكم صالح رغم خروجه من السلطة، غير ممكن.
وأمام منظومة الحكم الحالية القائمة في اليمن وفقا للمبادرة الخليجية، مهمة صعبة للغاية، وهي تحافظ على وحدة واستقرار البلاد، بعد الظروف التي مرت بها، وما زالت تداعياتها قائمة حتى الآن. ورغم أنها تعول على مؤتمر الحوار الوطني الشامل لحل مشاكل اليمن، إلا أن خطوات عاجلة مطلوبة من الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته، لكسب ثقة الجنوبيين بأن حلا عادلا ينتظر قضيتهم، ليعيشوا في دولة يحكمها القانون وتسود فيها المدنية، والتحرر من هيمنة القوى القبلية والدينية والعسكرية والسياسية الفاسدة والمفسدة، التي لم يألفها الجنوبيون قبل الوحدة، وعملت على الاستئثار بحكم الجنوب وثروته، وضرب هويته المدنية، وتغليب منظومة حكم “الجمهورية العربية اليمنية” التي كانت قائمة في الشمال، ولم تأخذ حتى بالأفضل مما كان قائما في “جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية”.

المواقف الدولية

لم تفصح أي دولة من الدول الراعية للمبادرة الخليجية عن موقف مميز منفرد بشأن الوضع في الجنوب، بل يكاد الموقف الإقليمي والدولي بهذا الشأن يعبر عنه بالإجماع، وعادة ما يتلخص بالقول: إن كل الجهود تصب في الحفاظ على يمن آمن ومستقر، ويمكن ملامسة ذلك في قراري مجلس الأمن الخاصين باليمن رقم 2014 و2051، ونص المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية والتصريحات من مسؤولي الدول الراعية للتسوية السياسية.
من ضمن التصريحات العديدة للمبعوث الدولي إلى اليمن السيد جمال بن عمر قوله: إن حل القضية الجنوبية هو المدخل الأساس للاستقرار في اليمن، وما لم تحل القضية الجنوبية حلا عادلا لن يكتب الاستقرار لليمن.
ويتذكر الجنوبيون جيدا أنه في الزيارات المتكررة لسفراء الاتحاد الأوروبي وروسيا وأميركا إلى عدن خلال الأشهر الأخيرة، خاصة قبل الانتخابات الرئاسية في فبراير الماضي، حثت الحراك الجنوبي إلى المشاركة في الحوار الوطني، حيث التقى السفراء بعدد كبير من قيادات فصائل الحراك في عدن، ودعوهم إلى ضرورة المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني، لبحث حل عادل للقضية الجنوبية.
وكانت رسالة السفراء رسالة واضحة لفصائل وقوى الحراك الجنوبي، مفادها أن المجتمع الدولي مع يمن موحد ومستقر، وليس هناك أي مجال لبحث خيارات تشطيرية مهما كانت المبررات التي تطرحها قيادات الحراك وفصائله المتعددة.
هكذا تعول الإرادة الإقليمية والدولية، كما الإرادة الوطنية الرسمية على مؤتمر الحوار الوطني في إيجاد حل عادل للقضية الجنوبية، ويلاحظ أن القيادة اليمنية الجديدة في إشارات عدة لها قد رفعت السقف المنصوص عليه في الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية التي تشترط أن حل القضية الجنوبية يحفظ وحدة اليمن، حيث أكد الرئيس عبدربه منصور هادي، أن الحوار سيجري بين كافة مكونات المجتمع السياسية، ودون أية خطوط حمراء.







التوقيع

الكابتن ابـوصالـح



رد مع اقتباس
قديم 12-28-2012, 07:54 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
المراقب العام

إحصائية العضو







الكابتن ابو صالح غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الكابتن ابو صالح المنتدى : ملتقى الحــد يافــع السياسي
افتراضي


صنعاء: صادق السلمي

عاد جنوب اليمن ليشكل هاجسا كبيرا للقيادة الجديدة في البلاد. فمنذ عام 2007 لم يفلح الرئيس السابق علي عبدالله صالح، في كبح تنامي المشاعر المعادية لـ “الوحدة” في الجنوب، خاصة بعد ظهور الحراك الجنوبي، الذي بدأت مطالبه حقوقية في المقام الأول، لتتحول إلى مطالب سياسية ظل سقفها يرتفع كلما ارتخت قبضة النظام، وترهل أكثر وأكثر. وجاءت ثورة الحادي عشر من شهر فبراير من العام الماضي، وما أفرزته من سقوط لصالح ونظامه، لتوسع حجم المطالب، وتمنح الحراك الجنوبي مساحة أكبر من الحركة في الداخل والخارج، لا سيما مع انضمام نائب الرئيس السابق علي سالم البيض، إلى قائمة القادة الجنوبيين الذين رموا بثقلهم في الساحة الجنوبية، على أمل الحصول على دور في المرحلة المقبلة.
لكن المشكلة أن اللاعبين الجنوبيين كثروا في الساحة، وعوضا عن توحيد قواهم وتكتلاتهم، تزايدت الانقسامات أكثر فأكثر، عبر عنها انعقاد “المؤتمر الأول للمجلس الأعلى للحراك السلمي” بمدينة عدن نهاية شهر سبتمبر الماضي برئاسة حسن باعوم. وهذا ما دفع بالبيض إلى الإعلان عن فصله من الحراك، إضافة إلى اثنين آخرين هما صلاح الشنفرة وعلي هيثم الغريب.
فما هو مستقبل الحراك الجنوبي، بل وما هو مستقبل القضية الجنوبية، وكيف يفهمها كل طرف؟

جنوب متنوع

خارطة الجنوب اليوم تقدم مكونات حراكية متعددة متباينة المواقف، ناهيك بتكتلات جنوبية، تعبر عن مواقف سياسية ذات رؤى خاصة لحل القضية الجنوبية، تقوم على تاريخ من الانتماءات والمواقف السياسية، وإفرازا لتاريخ من الصراعات السياسية القديمة، تجد تعبيرها حاليا في مواقف متباينة في تقديم الحلول للقضايا، لكنها لم تصل بعد إلى حد الصراع، وإن كانت هناك مخاوف من حدوثه في ظل الاستقطابات الحالية.
وتبلورت في الآونة الأخيرة ثلاثة مواقف إزاء القضية الجنوبية، أبرزها التيار المطالب بانفصال الجنوب عن الشمال، أو ما بات يعرف بـ “تيار فك الارتباط”، الذي يتزعمه البيض، والتيار المنادي بالفيدرالية، وهو التيار الذي يقف على رأسه الرئيسان علي ناصر محمد، وحيدر أبوبكر العطاس، وتيار ثالث يطالب بحل القضية الجنوبية في إطار دولة الوحدة القائمة.

4 تكتلات

تنظيميا تجد تلك المواقف تعبيراتها في أربعة تكتلات رئيسة الآن، هي:
- المجلس الأعلى للحراك الجنوبي لتحرير واستقلال الجنوب، ويتزعمه علي سالم البيض، وحسن باعوم، الذي أقر في بيان في 16 يونيو الماضي بـ”رفض المشاركة في الحوار الوطني في اليمن”، مشيرا إلى أنه “يمكن أن يكون هناك تفاوض عندما يكون هناك اتفاق دولي على إنهاء الاحتلال اليمني من الجنوب، ولن يكون هناك تفاوض مع المحتل إلا لاستعادة الدولة واستعادة الهوية والاستقلال التام”.
- القيادة الموقتة المنبثقة عن المؤتمر الجنوبي الأول المنعقد في القاهرة خلال شهر نوفمبر من العام الماضي، والتي سلمت رؤيتها بشأن القضية الجنوبية جوهر ومحور الحل للمسألة اليمنية، والموقف من مؤتمر الحوار الوطني إلى لجنة التواصل الخاصة بالحوار الوطني في 23 يونيو الماضي، والتي قالت فيها بإمكانية أن “يمثل الشمال والجنوب في الحوار بصورة ندية ومتساوية وبالصيغة التي يتفق عليها”، فيما “سيمثل الجنوب بوفد موحد تحت مظلة الحراك الجنوبي السلمي، بتمثيله لكل الأطياف السياسية والاجتماعية”، مشترطة “حزمة منسجمة من إجراءات استعادة الثقة وبنائها، تسندها حزمة من الضمانات المحلية والإقليمية والدولية تكون مكملة للمبادرة وآليتها التنفيذية، الكفيلة بتأمين حوار مثمر وعادل يخرج بحلول عادلة وقابلة للبقاء والتطور”.
- التكتل الوطني الجنوبي الديموقراطي، الذي أعلن عن نشأته في 12 مايو الماضي، يقف في مقدمته حزب رابطة أبناء اليمن، والذي رهن مشاركته بالحوار الوطني برد سفراء الدول الراعية للمبادرة الخليجية على استيضاحات تقدم بها في 17 يونيو الماضي، وتمثلت في “كيفية الإعداد للحوار وأسسه والطرف المقابل للطرف الجنوبي للحوار وسقفه الزمني ومآلاته ومدى الالتزام والإلزام بين أطرافه وضمانات التنفيذ لمخرجاته, وجهات الفصل في ما لا يصل فيه المتحاورون والمتفاوضون إلى اتفاق”.
- مجلس تنسيق القوى الثورية الجنوبية، ووقف وراء تشكيله حزب التجمع اليمني للإصلاح، وكان قد بدأ متشددا في دعوته لحل القضية الجنوبية في إطار الجمهورية اليمنية الموحدة، إلا أنه بعث برسالة تقارب إلى تيارات الحراك الجنوبي الأخرى نهاية شهر رمضان من خلال ندوة فكرية، انتقد خلالها رئيس المجلس “عدم التقدم بدراسة تعرض الخيارات الممكنة لحل القضية الجنوبية وتحديد سلبيات وإيجابيات كل خيار، سواء أكان الفيدرالية أو الوحدة أو الانفصال، وإشارته إلى أن “الانفصال صعب وخطير”، وأن “الفيدرالية أفضل حل للداخل والخارج، تقوم على إقليمين شمال وجنوب”.

عودة الرموز

كانت عودة القيادي الجنوبي محمد علي أحمد، من المنفى منذ العام 1994، تاريخ الحرب الأهلية في البلاد، إلى مدينة عدن عاصمة جنوب اليمن، مؤشرا على اتخاذ خطوة متقدمة نحو بلورة موقف جنوبي إزاء الدعوة للحوار الوطني اليمني الشامل باعتبار القضية الجنوبية قضيته الرئيسة، فعاد مكلفا لعقد اجتماع تأسيسي لمجلس تنسيق جنوبي أعلى، والتوافق على تشكيل هيآته القيادية وفق مقررات مؤتمر القاهرة المتبني لخيار الفيدرالية، إلا انه يقول في مذكرة رفعها مطلع يوليو الماضي إلى القيادة الجنوبية الموقتة المنبثقة من لقاء القاهرة، إن الجديد الذي واجهه منذ وصوله عدن، هو ضغط تسارع الأحداث، ضغط الشارع الجنوبي المطالب بوحدة الخطاب السياسي ووحدة القيادة الجنوبية، الذي بات يعبر صراحة عن امتعاضه وعدم رضاه عن حالة التشتت والتعدد القيادي في الجسد الجنوبي الواحد.

حراك الانفصال

في الجهة المقابلة، صعد تيار الانفصال في الحراك الجنوبي من نشاطه الإعلامي والتنظيمي بزعامة رئيس المجلس الأعلى للحراك الجنوبي، وأعلن عن التحضير للحوار الجنوبي – الجنوبي بانعقاد “المؤتمر الوطني الأول للمجلس الأعلى” في عدن وإعادة هيكلية المجلس، إلا أن الخلافات بين رموزه، خاصة البيض، وباعوم، دفعت الثاني إلى عقد المؤتمر الأول للحراك الجنوبي في 30 سبتمبر الماضي، فيما كان يرغب البيض في تأجيله حتى 14 أكتوبر، وهو موعد تزامن مع حلول الذكرى الـ 49 لثورة أكتوبر التي أدت إلى استقلال الجنوب عن بريطانيا.
ويتهم تيار الانفصال، بالعمل على إقصاء ممثلي الحراك الجنوبي ممن يتعاطون مع أية حلول أخرى غير الانفصال، ويمتد الأمر إلى إقدام من يحسبون عليه باستخدام العنف والاعتداء على فعاليات المكونات الجنوبية الأخرى، وتظل هذه التهمة عالقة بهذا التيار ما لم يدن تلك التصرفات التي باتت تواجه باستنكار واسع، وتسيء إلى الحراك الجنوبي كحركة احتجاج سلمية.

المبادرة “الخليجية”

أما التكتل الوطني الجنوبي الديموقراطي، فيكتفي حتى الآن بانتظار رد رعاة المبادرة الخليجية لاتخاذ قرار المشاركة من عدمها في مؤتمر الحوار الوطني الشامل، فيما كان قد أوضح موقفه من مستقبل الجنوب في بيان إشهاره ووثيقة الاصطفاف الجنوبي الواسع الصادرة عنه، التي يؤكد فيها على “أهمية وضرورة جمع الشمل والتوافق بين المكونات الجنوبية المختلفة، والسعي لعقد لقاء جنوبي عام في عدن، يضم الأطياف الجنوبية المتوافقة في أقرب فرصة ممكنة.
وأوضح التكتل الوطني رؤيته لحل القضية الجنوبية في خيار “الفيدرالية المزمنة من (3 إلى 5 سنوات) بين إقليمين فيما كان يعرف بـ”جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية” و”الجمهورية العربية اليمنية” ويليها استفتاء شعب الجنوب ليقرر مصيره”.

الحل الآمن

من بين الخيارات المحتملة في شأن مستقبل الجنوب، يقدم المشهد السياسي المضطرب خيار الانفصال أنه المطروح بقوة، فيما خيار الفيدرالية يطرح كمخرج آمن، دون تداعيات، على مستوى الجنوب واليمن عموما. أما خيار حل معضلة الجنوب في إطار الوحدة، فلا يخوضه أحد بالصورة المثلى، إلا أن استفتاء أو تقييما واقعيا لمدى تبني الشعب في الجنوب لأي من الخيارات المطروحة لا يتوفر بعد.
ويبرز دعاة الانفصال بقوة في المشهد بفضل طبيعة الدعوة نفسها، والصوت المرتفع الذي يرفعونه وسعيهم بقوة لا تخلو في بعض الأحيان من العنف، لإبقاء صوتهم هو الوحيد الحاضر في الساحة، ناهيك بالشخصية المحورية التي تتزعم هذه الدعوة، المتمثلة في نائب الرئيس السابق علي سالم البيض، الذي سطع نجمه عام 1990 موحدا لليمن، إلى جانب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ويناضل اليوم لإعادة تشطيره، وبالتالي ليس بالضرورة أن تبدو دعوة الانفصال هي مطلب كل شعب الجنوب.

دولة موحدة

من السابق لأوانه، بل من الصعب الجزم قطعيا بتحديد أي من الخيارات ومن يقف خلفها هو الذي سيسود وسيفرض، فالواقع على الأرض معقد للغاية، والعوامل الفاعلة فيه متداخلة، وأطراف عديدة تلعب لعبتها فيه ـ ليس الخارج بعيدا عنها ـ وتبحث لنفسها عن موطئ قدم في أي ترتيبات مستقبلية، بالاستناد إلى مصالحها، إلا أن التقديرات بترجيح خيار تحقيق مطالب الجنوب في إطار دولة يمنية موحدة ـ بأي شكل من أشكال الوحدة ـ هو الخيار الذي سيسود، استجابة لكافة العوامل المحلية والإقليمية والدولية.
وعلى الرغم من هذه التقديرات، إلا أن ذلك يبقى رهنا بإصلاح الأوضاع ورد المظالم، وإزالة كل النتائج المترتبة عن حرب 1994، التي أقصى بموجبها نظام الرئيس السابق صالح، الكوادر في منظومة الحكم الجنوبية عن السلطة، وتمادى حتى وصل إلى التهميش والإلغاء لكل ما هو جنوبي، اعتقد انه سينافسه في سلطاته الواسعة، واستحوذ على الثروة، إلى جانب استحواذه على السلطة، فكان تسريح الآلاف من الكوادر الجنوبية في المجالين المدني والعسكري، حتى سادت صورة “الاحتلال الشمالي للجنوب”، وهو الأمر الذي أشار إليه اللواء علي محسن الأحمر بعد الثورة الشبابية والشعبية التي انطلقت ضد نظام صالح.
وإزاء وضع كهذا لا مفر من أن تبحث كل القوى الجنوبية عن صيغة مشروع لمستقبل الجنوب واستطلاع مواقف وآراء قوى صامته وكل الفعاليات المدنية المعنية دون استثناء أو إقصاء أو تهميش، ليتبلور موقف واضح ونهائي من القضية الجنوبية، وكيفية حلها والاتفاق على تمثيل متماسك للحراك الجنوبي في أي محفل للحوار، وصولا إلى مؤتمر الحوار الوطني المقر والمدعوم إقليميا ودوليا، وهذا هو الاتجاه الذي يعمل عليه رعاة المبادرة الخليجية.

مخرج سياسي

الدخول في حوار جنوبي ـ جنوبي واسع، هو المخرج السليم لتمثيل القضية الجنوبية سياسيا وحقوقيا، بعيدا عن أي شطحات لا تقرأ الواقع جيدا، ولا تبحث في الممكن، والخروج بقيادة مؤتلفة تخوض الحوار أو التفاوض، وليس أمام القيادات الجنوبية إلا الالتقاء على مستوى من التوافق لتمثيل الجنوب، واستيعاب حاجاته ومطالب أبنائه، الذين لم يقولوا بعد كلمة فصل في أي من الخيارات، وبالتالي فخيار الانفصال، لا يبدو واردا، كما أن خيار البقاء على الوحدة بين الشمال والجنوب بشكلها الحالي، الذي ما يزال امتدادا لوحدة حكم صالح رغم خروجه من السلطة، غير ممكن.
وأمام منظومة الحكم الحالية القائمة في اليمن وفقا للمبادرة الخليجية، مهمة صعبة للغاية، وهي تحافظ على وحدة واستقرار البلاد، بعد الظروف التي مرت بها، وما زالت تداعياتها قائمة حتى الآن. ورغم أنها تعول على مؤتمر الحوار الوطني الشامل لحل مشاكل اليمن، إلا أن خطوات عاجلة مطلوبة من الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته، لكسب ثقة الجنوبيين بأن حلا عادلا ينتظر قضيتهم، ليعيشوا في دولة يحكمها القانون وتسود فيها المدنية، والتحرر من هيمنة القوى القبلية والدينية والعسكرية والسياسية الفاسدة والمفسدة، التي لم يألفها الجنوبيون قبل الوحدة، وعملت على الاستئثار بحكم الجنوب وثروته، وضرب هويته المدنية، وتغليب منظومة حكم “الجمهورية العربية اليمنية” التي كانت قائمة في الشمال، ولم تأخذ حتى بالأفضل مما كان قائما في “جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية”.

المواقف الدولية

لم تفصح أي دولة من الدول الراعية للمبادرة الخليجية عن موقف مميز منفرد بشأن الوضع في الجنوب، بل يكاد الموقف الإقليمي والدولي بهذا الشأن يعبر عنه بالإجماع، وعادة ما يتلخص بالقول: إن كل الجهود تصب في الحفاظ على يمن آمن ومستقر، ويمكن ملامسة ذلك في قراري مجلس الأمن الخاصين باليمن رقم 2014 و2051، ونص المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية والتصريحات من مسؤولي الدول الراعية للتسوية السياسية.
من ضمن التصريحات العديدة للمبعوث الدولي إلى اليمن السيد جمال بن عمر قوله: إن حل القضية الجنوبية هو المدخل الأساس للاستقرار في اليمن، وما لم تحل القضية الجنوبية حلا عادلا لن يكتب الاستقرار لليمن.
ويتذكر الجنوبيون جيدا أنه في الزيارات المتكررة لسفراء الاتحاد الأوروبي وروسيا وأميركا إلى عدن خلال الأشهر الأخيرة، خاصة قبل الانتخابات الرئاسية في فبراير الماضي، حثت الحراك الجنوبي إلى المشاركة في الحوار الوطني، حيث التقى السفراء بعدد كبير من قيادات فصائل الحراك في عدن، ودعوهم إلى ضرورة المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني، لبحث حل عادل للقضية الجنوبية.
وكانت رسالة السفراء رسالة واضحة لفصائل وقوى الحراك الجنوبي، مفادها أن المجتمع الدولي مع يمن موحد ومستقر، وليس هناك أي مجال لبحث خيارات تشطيرية مهما كانت المبررات التي تطرحها قيادات الحراك وفصائله المتعددة.
هكذا تعول الإرادة الإقليمية والدولية، كما الإرادة الوطنية الرسمية على مؤتمر الحوار الوطني في إيجاد حل عادل للقضية الجنوبية، ويلاحظ أن القيادة اليمنية الجديدة في إشارات عدة لها قد رفعت السقف المنصوص عليه في الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية التي تشترط أن حل القضية الجنوبية يحفظ وحدة اليمن، حيث أكد الرئيس عبدربه منصور هادي، أن الحوار سيجري بين كافة مكونات المجتمع السياسية، ودون أية خطوط حمراء.







التوقيع

الكابتن ابـوصالـح



رد مع اقتباس
قديم 12-28-2012, 08:00 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
المراقب العام

إحصائية العضو







الكابتن ابو صالح غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الكابتن ابو صالح المنتدى : ملتقى الحــد يافــع السياسي
افتراضي



منطقة السرين, اليمن- طائرة أمريكية بلا طيار حلقت فوق مجموعة من المنازل المبنية من الطين, تقع على حافة إحدى المرتفعات حسب مسئولين يمنيين, واستهدفت عدنان القاضي، الرجل الزئبقي الذي بإمكانه تقمص مظاهر متعددة، فقد كان متشددا ووسيط سلام وداعية للعنف بالإضافة إلى كونه ضابطا في الجيش.
وقال قرويون أن عدنان القاضي خرج من سيارته مساء الـ7 من نوفمبر لإجراء مكالمة بهاتفة الخليوي قبيل استهدافه بصاروخ خلال وقت قصير. بوجه واسع يطل من تحت قبعة عسكرية حمراء ورتب مثبتة على كتفيه، تظهر صورته معلقة الآن في بقالة صغيرة حيث يعمل مزارعون في مزارع صغيرة أسفل فلل ,يملكها سياسيين ومشايخ قبليين والرئيس السابق, منتصبة كالقلاع على قمم تلال قريبة.

البعض هنا يقولون أن القاضي شهيدا، والبعض الآخر يقول أنه أصولي متعصب. لكن حياة وموت عدنان القاضي، وهو ضابط كبير في الفرقة الأولى مدرع والذي يدعو في المساجد للحرب المقدسة ، تجسد عدم الاستقرار السياسي والتآمر القبلي والولاءات المتقاطعة والمشاعر الإسلامية المتطرفة التي يجب على الولايات المتحدة التعامل معها عند استهداف المتطرفين في اليمن. تجازف واشنطن أحيانا بإقحام نفسها في صراعات داخلية وتصبح مُحتقرة على نحو متزايد في أفقر بلد في الوطن العربي.

المتشددون هنا لديهم باع طويل من الأساليب والأحوال المتقلبة. عندما تم الاحتياج إليهم تم إجبارهم للانضمام إلى الخدمة العسكرية خلال فترة حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح وبعدها تم اعتقالهم وإيداعهم السجن عندما تغيرت الرياح السياسية. بعدها تم تحرير عدد كبير منهم من السجون فجأة وأصبحوا يسرحون ويمرحون في المناطق القبلية. يقول مسئولون في الأمن إن ذلك العهد قد ولى وانتهى وإنهم الآن يصعدون من الهجمات العسكرية لدحر المتطرفين، الذين يأتون من ليبيا والصومال ودول أخرى، والقتلة الذين يستخدمون الدراجات النارية لقتل مسئولي المخابرات.

وفي نفس الوقت كثفت إدارة أوباما الضربات الجوية ضد فرع القاعدة في اليمن الذي خطط في 2009 و2010 لتفجير طائرات أمريكية. أسفر هجوم 2011 بطائرة بلا طيار عن مقتل أنور العولقي، رجل الدين المتطرف الأمريكي المولد ومجند المتشددين. وبعد أسابيع ،قتلت ضربة جوية أمريكية نجله ذو الـ16 ربيعا، الذي يقول أقاربه ورجال قبليون أن لا علاقة له بالإرهاب.

وحسب الموقع الكتروني لونغ وور جورنال، والذي يتعقب عمليات الطائرات الأمريكية بلا طيار, فإن الولايات المتحدة شنت 57 ضربة جوية في اليمن منذ عام 2002، أسفرت عن مقتل 299 متشددا و82 مدنيا.

وقد ازدادت الضربات الجوية على نحو كبير جدا من أربع ضربات في عام 2010 إلى 40 ضربة حتى الآن في هذا العام.

يقول صاحب بقالة في منطقة السرين رضوان الدحروج: "لماذا يتدخل هؤلاء الأمريكيين في اليمن؟ لماذا يقتلون شعبنا؟ إذا كان لديهم تهم ضد أي شخص لماذا لا يقبضون عليه ويقدمونه للعدالة؟"

قبل أربع سنوات تم الحكم على عدنان القاضي بالسجن لاتهامه بالتأمر في هجوم على السفارة الأمريكية في صنعاء والتي راح ضحيته 16 شخصا على الأقل، لا يوجد بين القتلى أمريكيين. وبمساعدة رجال عشائر ومسئولين في الجيش اليمني، تم إطلاق سراحه بعد فترة قليلة من الحكم عليه واستأنف حياته القديمة: متشدد وضابط في الفرقة الأولى مدرع بقيادة اللواء علي محسن الأحمر، وهو القائد العسكري الذي وصفته برقية دبلوماسية أمريكية في عام 2005 بأنه "يتعامل مع الإرهابيين والمتطرفين".

عندما اجتاحت البلاد احتجاجات ضد صالح في عام 2011، تمردت الفرقة واشتبكت مع القبائل ووحدات الأمن المنافسة للسيطرة على صنعاء.

ما بدأ كثورة سلمية ضد صالح دفعت بالبلاد نحو اضطرابات أشد مع محاربة تمرد في الشمال وحركة انفصالية في الجنوب. القاعدة في شبه الجزيرة العربية وأنصار الشريعة التابع لها استغلوا تلك الاضطرابات وسيطروا على عدة مناطق في الجنوب. ذلك منح عدنان القاضي فرصة لتوسيع طموحاته المتطرفة حتى لو تقمص احد مظاهره المتعددة، فقام بتملق الحكومة بهدف التوسط لعقد هدنة بين المسئولين اليمنيين وفصيل القاعدة.

منحت هذا العام الولايات المتحدة اليمن 337 مليون دولار كمساعدات عسكرية وأمنية. لم تؤكد الولايات المتحدة على أن طائرة بلا طيار قد استهدفت عدنان القاضي. وقال مسئولون يمنيون وقروين من السرين، الذين سمعوا الطائرة وهي تحلق تلك الليلة، إن غارة جوية أمريكية قتلت عدنان في مكان غير بعيد عن منزله في بيت الأحمر.

وبالرغم من أن عدنان كان ناشطا في التجنيد لمصلحة القاعدة وكثيرا ما كان يتهم واشنطن في خطبه بأنها تريد تقسم اليمن وخلق الفوضى فيها، فليس واضحا ما هو الخطر الذي كان يمثله عدنان تجاه الولايات المتحدة.

مع ذلك فليس لدى واشنطن قواعد محددة بشأن معايير استهداف الإرهابيين بهجمات الطائرات بلا طيار. لكن الرئيس أوباما قال إن أي متطرف يمثل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة أو حلفائها، كما يفعل فرع القاعدة في اليمن, سيكون من المستحيل اعتقاله.

وقال مسئول كبير سابق في المخابرات الأمريكية إن اعتقال عدنان القاضي بتهمة هجوم عام 2008 على السفارة الأمريكية لم يكن كافيا لوضعه على قائمة الاغتيال. وقد قال مستشار البيت الابيض لشؤون مكافحة الارهاب جون برينان إن المتشددين الذين يقاتلون فقط لإسقاط الحكومة في صنعاء ليسوا مستهدفين. لكن الفرقة الأولى مدرع التي كان عدنان القاضي ينتسب إليها كانت بالتأكيد تمثل تهديدا للحكومة اليمنية والاستقرار في البلاد.

وقال مسئولون يمنيون إن الرئيس اليمني الجديد عبد ربه منصور هادي وافق على شن الضربة الجوية ضد عدنان القاضي بعد تأكيدات على أن أي محاولة لاعتقاله في المنطقة التي يقطنها قد تؤدي إلى سقوط العديد من القتلى. وقال المسئولون إنهم لم يكونوا على علم بأي معلومات إستخبارية تربط عدنان القاضي بأي مؤامرة فاعلة.

وقال المسئول الأمريكي السابق أن الخطر من برنامج الطائرات بلا طيار هو احتمال اعتقاد اليمنيين بأن المخابرات والضربات الجوية الأمريكية تسعى لإضعاف العشائر المتنافسة والأطراف السياسية. على سبيل المثال، شعر أوباما وكبار جنرالاته في عام 2010 بارتكاب خطأ عندما وقع أوباما موافقا على شن ضربة جوية ضد أحد كبار عناصر القاعدة مما أدى إلى مقتل ستة أشخاص من بينهم نائب محافظ محافظة مأرب. وقال مسئول أمريكي كبير سابق إن الضربة الجوية كانت مستندة كليا على معلومات استخباراتية قدمها اليمنيون الذين لم يبلغوا الولايات المتحدة أن نائب المحافظ سيكون في نفس مكان الهجوم.

يقول مسئولون أمريكيون ويمنيون أنه منذ أن تولى هادي السلطة في فبراير الماضي فإن التعاون والثقة بين الحكومة اليمنية والولايات المتحدة قد تحسنت إلى حد كبير.

وهناك العديد من الأهداف المحتملة للطائرات بلا طيار. منذ عقود عدة ، كان الشباب يغادرون اليمن ليصبحوا جنود مشاه وصانعي قنابل للمتشددين في أفغانستان والجزائر وباكستان والعراق وليبيا. البعض منهم عادوا إلى وطنهم.

أحدهم هو رشاد محمد سعيد الذي غادر اليمن وهو في سن الـ15 وأصبح أحد مستشاري أسامة بن لادن، حيث قاتل إلى جانبه في أفغانستان. وعاد إلى اليمن في عام 2000. وقال في مقابلة صحفية إنه قد وضع أسلحته جانبا ليبدأ نشاطه في حزب اتحاد النهضة، الذي يشكله متشددون سابقون ويسعون للفوز بمقاعد في البرلمان.

وعلى غرار متشددين في بلدان أخرى، فإن سعيد يكافح للتوفيق بين فلسفة العنف طويلة الأمد والمنهج السياسي الأكثر سلما ونجاحا مثلما هو الحال في تونس ومصر على الأقل، والذي ظهر أبان حركات الاحتجاج التي أشعلت ما يسمى بالربيع العربي. لكن سعيد يشعر بالقلق مما يصفه الكثيرون هنا الأشياء الطائرة ذات الأزيز المخفية في السماء.

وأضاف سعيد : "لقد انخرطنا في السياسة. فهل تعتقد أن الولايات المتحدة ستتركنا وشأننا لاختيار قادتنا وطريقة حياتنا؟ حزبنا مقرب من القاعدة ونحن نحاول إقناعهم بالتخلي عن أسلحتهم. اليمن ليست بحاجة لهذا العنف الآن. وما نحن بحاجة إليه هو حمايتنا من الطائرات بلا طيار. أنا نفسي قد أكون هدفا لها".

الرئيس هادي، الذي تولى السلطة بعدما تنحى صالح تحت ضغط دولي، أشاد بهجمات الطائرات بلا طيار كأداة رئيسية لدحر الإرهابيين. وهذه العمليات قد أثارت الأطراف القبلية الذين يرون إن مشاكلهم الداخلية يتم استغلالها من قبل المصالح الأمريكية.

يقول الخبير في شؤون المتشددين الإسلاميين أحمد الزرقة: "الطائرات بلا طيار لم تقتل القادة الحقيقيين لتنظيم القاعدة، بل زادت من الكراهية تجاه الولايات المتحدة وتسببت في انضمام الشباب إلى القاعدة للانتقام. الرئيس هادي يسيء وينتهك سيادة اليمن بتعاونه مع الأمريكيين".

وقال الشيخ عبد ربه القاضي، عضو البرلمان ولا تربطه صلة قرابة بعدنان القاضي: "الهجمات الأمريكية تمنح القاعدة الحصانة. والطائرات بلا طيار تقتل الأبرياء. القاعدة تقول لليمنيين إنها تقاتل هؤلاء الكفرة ويقولون لشعبنا إن دولتنا تساعد الكفار".

واضعا مسدسا حول خصره، شغل الشيخ عبد ربه القاضي تلفونه المحمول وقرأ رسالة نصية أرسلتها مؤخرا القاعدة في شبة الجزيرة العربية إلى نواب البرلمان، (أنتم أعضاء البرلمان الكافر.... سيوف العدالة ستقطع رؤوسكم جميعا).

وأضاف الشيخ عبد ربه: "نريد اجتثاث تنظيم القاعدة. لكن علينا أن نفعل ذلك بأنفسنا".

لكن ذلك لم يحدث، ولا يبدو أنه سيحدث.

كما يواجه المتشددون مشاكل من صناعة أيديهم. في ربيع 2011، استغلت القاعدة وأنصار الشريعة الاضطرابات السياسية في اليمن، وسيطروا بشكل مؤقت على مدن وقرى في محافظة أبين جنوبي البلاد. وقام المتشددون باغتيال مسئولين أمنيين وفرضوا قانون إسلامي شبيه بحكم طالبان. ووفرت القاعدة خدمات مؤقتة مثل الكهرباء، لكن نظام العدالة الذي يرجع للقرون الوسطى من خلال قطع الأيدي والجلد أفقد التنظيم بسرعة مساندة القبائل.

وقال أركان حرب قوات الأمن المركزي العميد يحيى صالح: "كانت أبين حقا مقبرة لتنظيم القاعدة. لقد رأى الناس المتشددين على حقيقتهم. فالإعدام وقطع الأيدي ليست هي العدالة".

وأضاف, "إلى الآن لم تنتهي القاعدة والحرب مستمرة. ليس لديهم قيادة مركزية. إذا توفرت البيئة الخصبة فبإمكانهم النجاح. عقيدتهم تجعلهم أقوياء وإذا قتل قائدا لهم, يصعد آخر."







التوقيع

الكابتن ابـوصالـح



رد مع اقتباس
إضافة رد

روابط دعائية

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 12:26 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd diamond
new notificatio by 9adq_ala7sas
vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009